السيد محمد باقر الخوانساري

319

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

214 المولى الجليل النبيل كمال الدين حسين بن الخواجة شرف الدين عبد الحق الأردبيلي المعروف بالالهى فاضل عالم . متبحّر كامل . شاعر جامع . ماهر في العلوم العقليّة والنقليّة ، والتعليميّة والطبية ، وكان إماما متصلّبا في التشيّع مصادفا زمانه أوان ظهور دولة السلطان المنتصر الغازي في سبيل اللّه الشاه إسماعيل الصفوي الموسوي بل نقل أنّه أوّل من صنّف في الشرعيّات على مذهب الشيعة بالفارسيّة ، وأظهر ما أبطنه طول الدهر مخافة أهل الخلاف من الناصبيّة ، وقد هاجر في أوائل نشوه إلى شيراز وهراة ، وغيرهما لتحصيل الفضائل ، والكمالات ، وبعد أن استكمل نفسه الشريف عطف على وطنه المنيف ، وأقام به ، وقد قرأ على المولى جلال الدين الدواني ، والسيّد الأمير غياث الدين بن الأمير صدر الشيرازي ، والأمير جمال الدين عطاء اللّه بن فضل اللّه الحسيني ، وغيرهم من العلماء الفحول ، ونبلاء المعقوك والمنقول ، وكان له - رحمه اللّه - ميل شديد إلى التصوّف كما استفيد من كلماته ، واسترشاده من بركات خدمة الشيخ حيدر بن الشيخ صفى الدين الأردبيلي المشهور ، وشرحه بلسان أهل الذوق ديوان شيخهم الشبسترى المعروف ب « گلشن راز » وغير ذلك من الأمارات عليه . هذا وله أيضا من المصنّفات غير هذا الشرح اللطيف الّذى لا يمكن وصفه بالتعريف كتاب شرحه الفارسي على كتاب « نهج البلاغة » فقد الّفه باسم السلطان شاه إسماعيل المذكور ، وكتاب آخر في فضائل الأئمّة الاثني عشر عليهم السّلام ، وأدلة إمامتهم أيضا بالفارسيّة ، وتفسير فارسي كبير في مجلّدتين ، وآخر عربى لم يتجاوز سورة البقرة كما استظهر ، وترجمة « مهج الدعوات » ورسالة تركيّة في الإمامة ألّفها للسلطان المبرور وشرح على « تهذيب » العلّامة ، وعلى « أشكال التأسيس » وحاشية على « شرح المواقف » وعلى شرحي « المطالع » و « الشمسيّة » القطبيّين ، وعلى « شرح هداية » الميبدي للفاضل الأبهري ، وعلى حاشية « شرح التجريد » الجلالية والصدرية ، وعلى شرح